Friday, May 24, 2019

لماذا يكثف الحوثيون هجماتهم على الأهداف السعودية؟

تبدو منطقة الخليج مقبلة على فترة عصيبة من شأنها أن تفجر حربا جديدة تجر إليها أطرافا خارجية من خارج المنطقة.
فمن جهة هناك صراع دموي مستعر في اليمن تدور رحاه منذ أربع سنوات بين جماعة أنصار الله الحوثية، مدعومة من ايران، وتحالف تقوده السعودية والإمارات.
من جهة ثانية بدأت طبول الحرب تقرع عند سواحل الخليج وسط تراشق إعلامي بين طهران وواشنطن وتهديدات بتدخل عسكري أمريكي محتمل ضد ايران في حال تعرض حلفاء الولايات المتحدة أو مصالحها في المنطقة لأي سوء.
يتزامن هذا التصعيد في لهجة التحدي بين ايران والولايات المتحدة مع تصريحات إعلامية حوثية مناوئة ومستفزة للسعودية وتكثيف لهجمات بطائرات آلية مفخخة على أهداف سعودية.
فعلى مدى الأيام القليلة الماضية عاد الحوثيون لضرب منشآت سعودية حيوية، وقصفت سبع طائرات مسيرة خطوط ضخ النفط، بين شرق المملكة وغربها، تابعة لشركة أرامكو السعودية. وأقر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بتعرض محطتي ضخ وخط أنابيب للهجوم من طائرات دون طيار مفخخة.
وبعودة الى تاريخ الصراع في اليمن يلاحظ أن الأراضي والأهداف السعودية ظلت على مدى السنتين الأوليين من الحرب خارج نطاق مرمى نيران الحوثيين. وابتداء من شهر سبتمبر/أيلول 2017 دشن الحوثيون قدرتهم التسليحية بصواريخ باليستية أطلقوا أحدها على قاعدة الملك خالد الجوية في خميس مشيط بعسير وآخر على مطار الملك خالد الدولي شمال الرياض بعد ذلك بشهرين.
وشهد عام 2018 تناميا في استخدام الحوثيين لسلاحهم الصاروخي ضد السعودية ففي شهر مارس/آذار قصفوا مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وقاعدة جازان، ومطار أبها الإقليمي. وفي الشهر التالي تعرضت ناقلة نفط سعودية لهجوم من الحوثيين في المياه الدولية غرب ميناء الحديدة، كما استهدفت صواريخهم وطائراتهم المسيرة مقر وزارة الدفاع السعودية ومطار أبها الدولي.
واستمرت هجمات الحوثيين في مايو/أيار من العام الماضي بإطلاق دفعة صواريخ من طراز بركان على أهداف اقتصادية بالعاصمة الرياض. وفي يوليو هاجم الحوثيون ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، وألحقوا بها أضرارا طفيفة.
وفي الصيف الماضي استهدف الحوثيون لأول مرة مصفاة شركة أرامكو في الرياض بطائرة مسيرة. ثم جددوا هجماتهم على الأهداف الاقتصادية السعودية الاسبوع الماضي باستهداف منشآت نفطية تضخ الذهب الأسود من شرق المملكة إلى غربها.
وترى قيادات الحوثيين أن تكثيف الهجمات الصاروخية على السعودية والتهديد بتوسيعها لتشمل أهداف في الإمارات يهدف إلى حمل التحالف على وقف غاراته الجوية والتي عادة ما تؤدي الى سقوط ضحايا مدنيين عن طريق الخطأ.
ويؤكد الحوثيون استعدادهم للقيام بمزيد من الهجمات الصاروخية على أكثر من 300 هدف في السعودية والامارات لحملهما على الجلوس الى طاولة المفاوضات ووقف الحرب في اليمن.
غير أن هناك من يرى في تكثيف الهجمات على الأهداف السعودية رسالة حوثية ايرانية للولايات المتحدة وحلفائها في الخليج تذكرهم بقدرة طهران العسكرية والسياسية على التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة وتحذرهم من أن أي سوء يمس ايران لن يستثني الدول الصديقة والحليفة لواشنطن.

Thursday, May 9, 2019

تشخيص نوع جديد من الخرف له نفس أعراض ألزهايمر

يعاني ملايين من كبار السن من نوع من متلازمة الخرف كان يشخص بطريق الخطأ على أنه مرض ألزهايمر، بحسب ما ذكره باحثون.
وقد وصف أحد الخبراء الاكتشاف بأنه أهم اكتشاف في مجال مرض الخرف، الذي يعاني منه ملايين المسنين حول العالم.
وتقول مجلة، ذا برين جورنال الطبية، إن هذا النوع الجديد من المرض، والذي أطلق عليه "ليت"، هو عبارة عن التهاب في الدماغ مرتبط بالعمر، وله نفس أعراض مرض ألزهايمر، لكنه مختلف.
هناك أنواع كثيرة ومختلفة من مرض الخرف وألزهايمر، وتقول الدراسات أنها شائعة وتجرى عليها الكثير من الأبحاث.
ويقول الفريق الدولي للباحثين أن قرابة ثلث مرضى ألزهايمر من كبار السن، ربما يعانون من مرض الخرف "ليت"، على الرغم من إمكانية الاصابة بنوعين من الخرف.
ووفقًا لدراسة بحثت في أسباب الوفاة لآلاف المرضى، فإن مرض الخرف "ليت" يصيب من هم "أكبر سناً"، أي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا.
ويقول الباحثون إن واحداً من بين كل خمسة في هذه الفئة العمرية مصاب بهذا المرض، مما يعني أن تأثير المرض على الصحة العامة سيكون كبيراً.
ويعتقد الباحثون أن الوضع على العكس بالنسبة لمرض الزهايمر، الذي يميل إلى التسبب في انخفاض تدريجي في الذاكرة.
حاليا، لا يوجد فحص محدد لمرض الخرف، لكن يمكن في بعض الأحيان رؤية أعراضه في الدماغ بعد الموت.
وتشير دراسات متأخرة إلى ارتباط مرض الخرف "ليت" بتراكم بروتين معين، يعرف بـ"تي دي بي- TDP-43"، في الدماغ ، في حين يرتبط مرض الزهايمر بتراكم نوعين آخرين من البروتين في الدماغ هما، أمايلويد وتاو.
ويسعى العلماء جاهدين لإيجاد علاج للخرف، لكن يبدو أن ذلك صعب جداً نظراً لتعدد أنواعه ومسبباته المختلفة.
وفشلت تجربة الأدوية التي تقلل البروتينات، التي يعتقد أنها تسبب مرض ألزهايمر، في الدماغ.
كما ثبت أن جميع محاولات علاج الخرف باءت بالفشل، وأدى ذلك إلى إنسحاب بعض شركات الأدوية من سباق تصنيع علاج الخرف.
قال البروفيسور روبرت هوارد من جامعة كينغز كوليدج في لندن "ربما تكون هذه هي الورقة الأكثر أهمية التي تنشر عن الخرف خلال السنوات الخمس الماضية".
وأضاف "لن تكون لتجارب العلاج بالعقاقير المصممة للعمل ضد مرض ألزهايمر أي فعالية ضد مرض الخرف "ليت" وهذا سيؤثر على اختيار المشاركين في التجارب المستقبلية".
وقالت البروفيسورة تارا سبيرز جونز، الخبيرة في مرض الخرف بجامعة إدنبرة "هذه الورقة مهمة لأننا نعرف أن أعراض الخرف يمكن أن تسببها العديد من الأمراض الكامنة، ومن الضروري فهم مسببات الأمراض من أجل تطوير علاجات تتناسب معها".
وقال الدكتور جيمس بيكيت، من جمعية ألزهايمر، إن هذا الاكتشاف كان "الخطوة الأولى نحو تشخيصٍ أكثر دقة وعلاج أكثر تخصص لمرض الخرف".
وحذرت الدكتورة كارول روتليدج من مركز أبحاث ألزهايمر، من أنه لا يمكن للأطباء تشخيص المرض في العيادة بعد.
ويعمل الباحثون على إيجاد فحوص تشخيصية وعلاجات موجهة لأنواع مختلفة من الخرف.
ويقول الباحثون إن وجود فهم أفضل لمرض الخرف "ليت"، قد يؤدي إلى اكتشاف علاجات جديدة.
كما ألفوا كتابا يتضمن مبادئ توجيهية للمساعدة في نشر وزيادة الوعي وتطوير البحوث حول هذا النوع الجديد من المرض.
وقال المؤلف الرئيسي الدكتور بيتر نيلسون، من جامعة كنتاكي الأمريكية "لقد كان المرض واضحاً طوال الوقت، لكننا لم نتعرف عليه إلا مؤخراً".
وأضاف "مرض ألزهايمر يعرفه الجميع، إنه سبب للإصابة بالخرف، لكنهما مرضان مختلفان. مرض "ليت" هو واحد من أكثر الأمراض شيوعًا، لذلك فإن هذا هو الوقت المناسب للبدء بإجراء البحوث ومحاولة إيجاد وتطوير علاج له".
وأردف "هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به" معتبراً هذ الاكتشاف نقطة البداية.
وأكد أنه وبهذا الاكتشاف يتضح أن الكثير من الأشخاص الذين شخصوا على أنهم يعانون من ألزهايمر سابقا، لم يكونوا في الواقع مصابين به".